ابن الأثير

200

الكامل في التاريخ

317 ثم دخلت سنة سبع عشرة وثلاثمائة ذكر خلع المقتدر في هذه السنة خلع المقتدر باللَّه من الخلافة ، وبويع أخوه القاهر باللَّه محمّد ابن المعتضد ، فبقي يومين ثمّ أعيد المقتدر . وكان سبب ذلك ما ذكرنا في السنة التي قبلها من استيحاش مؤنس ونزوله بالشّمّاسيّة ، وخرج إليه نازوك ، صاحب الشّرطة ، في عسكره ، وحضر عنده أبو الهيجاء بن حمدان في عسكره « 1 » من بلد الجبل ، وبنّيّ بن نفيس ، وكان المقتدر قد أخذ منه الدّينور ، فأعادها إليه مؤنس عند مجيئه إليه . وجمع المقتدر عنده ، في داره ، هارون بن غريب ، وأحمد بن كيغلغ ، والغلمان الحجريّة ، والرجّالة المصافيّة ، وغيرهم ، فلمّا كان آخر النهار ذلك اليوم انفضّ أكثر من عند المقتدر ، وخرجوا إلى مؤنس ، وكان ذلك أوائل المحرّم . ثم كتب مؤنس إلى المقتدر رقعة يذكر فيها « 2 » أنّ الجيش عاتب منكر للسرف فيما يطلق باسم الخدم والحرم من الأموال والضّياع ، ولدخولهم في الرأي وتدبير المملكة ، ويطالبون بإخراجهم من الدار ، وأخذ ما في أيديهم من الأموال والأملاك ، وإخراج هارون بن غريب من الدار .

--> ( 1 ) . B . A . mO ( 2 ) . له . P . C . U